احمد حسن فرحات

193

في علوم القرآن

منعه بقوله تعالى في النسخ : نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها ( 106 ) [ البقرة ] والسنة محدثة وليس المحدث كمثل الذي هو غير محدث . فهذا يدل على أنه لا يجوز نسخ شيء من القرآن إلا بقرآن مثله . 3 - نسخ السنة بالسنة : ولم يختلف في جوازه - وهو كثير - يميزه أهل المعرفة بالحديث وبأوقاته حيث ينسخ اللاحق السابق . 4 - نسخ القرآن بالإجماع : وعلى منعه أكثر العلماء . وأجازه بعضهم . ومثله نسخ القرآن بالقياس . 5 - نسخ الإجماع بالإجماع بعده ، ونسخ القياس بالقياس : اختلف في جواز ذلك ومنعه . والمشهور عن مالك وأصحابه : منع نسخ القرآن بالإجماع ، ومنع نسخ الإجماع بالإجماع ، والقياس بالقياس « 1 » . جامع القول في مقدمات النسخ : - من ذلك أن تعرف الفرق بين النسخ والبداء ، فتجيز النسخ في كتاب اللّه ولا تجيز البداء : فالنسخ : إزالة حكم ببدل أو بغير بدل مع تقدم العلم من اللّه - جلّ ذكره - بفرضه للناسخ ورفعه لحكم المنسوخ ، كل واحد منهما في وقته الذي علمه وقدّره قبل أمره بالأول بلا أمد . والبداء : هو ظهور رأي محدث ، لم يظهر قبل . وهذا من صفات المخلوقين ، ويتعالى اللّه عن ذلك لأنه يعلم عواقب الأمور ، ولا يغيب عنه شيء من علم الغيوب « 2 » .

--> ( 1 ) عن « الإيضاح » بتصرف واختصار : 77 - 81 . ( 2 ) « الإيضاح » : 112 ، 113 - بتصرف واختيار .